جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - دية الأصابع
( وفي شلل كل واحدة ) منها ( ثلثا ديتها ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع عليه في خصوص اليد إذا شلت والأنف إذا شل والرجل وغيرها ، مضافا إلى إجماعه وإجماع محكي الغنية ، وظاهر المبسوط على أن كل عضو فيه مقدار إذا جنى عليه فصار أشل وجبت فيه ثلثا ديته ، بل عن الأول إرسال أخبار الفرقة عليه مضافا إلى الإجماع ، كما عن المبسوط والسرائر أنهما ضبطا ضابطا وهو كل ما كان في إتلافه الدية كان في الشلل منه ثلثا الدية.
وفي صحيح الفضيل [١] بن يسار « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر من الزند فقال : إذا يبست منه [٢] الكف فشلت أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي الدية دية اليد ، وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها ، وكذا الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم » بل يرشد إلى ما ذكرناه سابقا من أن في قطع الأشل الثلث ، ولا يعارض ذلك ما في حسن [٣] زرارة عن الصادق عليهالسلام « في الإصبع عشر من الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلت ».
وما في حسن [٤] الحلبي عنه أيضا « في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت » وما في كتاب ظريف [٥] من « إن في شلل اليدين ألف دينار وشلل الرجلين ألف دينار » بعد عدم عامل به وموافقته للشافعي وبعده عن الاعتبار ضرورة التفاوت الواضح بين القطع والشلل واحتمال إرادة شلها أولا ثم قطعها أو قرائتها
[١] الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث ٥.
[٢] في الأصل : « معه ».
[٣] الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث ٨.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث ٣.
[٥] الفقيه ج ٤ ص ٧٨ وفيه الجملة الأولى فقط. والتهذيب ج ١٠ ص ٢٩٧.
وفيه هكذا : « وشلل اليدين ألف دينار والرجلين ألف دينار » وأيضا ج ١٠ ص ٢٤٥ والكافي ج ٧ ص ٣١١ ، والوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.