جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١١ - دية اللسان
رواية عن الرضا عليهالسلام [١].
نعم هو نادر بالنسبة إلى اعتبار الحروف بما فيه ، بل إن أريد بالعدد المذكور الدراهم كما صرح به في الخبر لا يبلغ المجموع الدية ، وإن أريد الدنانير فهو مع أنه خلاف مقتضي الخبر ، يزيد على الدية أضعافا مضاعفة ، مضافا إلى استبعاد الفرق بين الألف مثلا وبين العين مع أن كلا منهما حرف ، مضافا إلى ما عن الشيخ « من أن ما فيه من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام الرواة من حيث سمعوا أنه قال : يفرق ذلك على حساب الجمل ظنوا انه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك ، وإنما كان المراد أن يقسم على الحروف كلها أجزاء متساوية ويجعل لكل حرف جزء من جملتها على ما فصل السكوني في روايته وغيره ، قال ولو كان الأمر على ما تضمنته هذه الرواية لما استكملت الحروف كلها الدية على الكمال ، لأن ذلك لا يبلغ الدية إن حسبناها على الدراهم وإن حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد » انتهى [٢].
ولا ينافي ذلك أيضا ما عن كتاب فقه الرضا عليهالسلام [٣] يقرأ حروف المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به ألزم الدية : وقيل : كيف ذلك؟ قال بحساب الجمل وهو حروف أبي جاد من واحد إلى الألف ، وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفا ، فيقسم لكل حرف جزء من الدية الكاملة ثم يحط من ذلك ما يبين عنه ويلزم الباقي » إذ هو مع أنه غير ثابت النسبة إليه ، لا تصريح فيه على أن التقسيم عليه على وفق ما يتضمنه كل حرف من العدد ، فيمكن أن يكون على السوية كما هو المفتي به.
[١] كشف اللثام ج ٢ ص ٣٢١ ـ الفقه المنسوب الى الرضا عليهالسلام ص ٤٣.
[٢] التهذيب ج ١٠ ص ٢٦٤.
[٣] فقه الرضا ص ٤٣.