جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - دية الشفتين
عن أئمة الهدى عليهمالسلام [١] ».
( و ) قال ( في الخلاف في العليا أربعمائة دينار وفي السفلى ستمأة ) دينار أي خمسان في الأولى وثلاثة في الثانية ، وهو خيرة المقنع والهداية والنهاية والتهذيب والاستبصار والوسيلة والمهذب والمختلف والطبرسي والصهرشتي على ما حكي عن بعضهم ، بل هو الذي استقر عليه رأيه أخيرا في السرائر ، فإنه بعد أن قوى قول ابن أبي عقيل قال : « إلا أن يكون إجماع على خلافه ولا شك ، أن الإجماع منعقد على تفضيل السفلى ، والاتفاق حاصل على الستمائة دينار ، والأصل برأيه الذمة مما زاد عليه قال وبهذا القول الأخير أعمل وافتي وهو قول شيخنا في الاستبصار » [٢].
يعني القول بالأربعمأة والستمائة ، وقد كان أولا اختار القول بالثلث والثلثين ، بل في محكي الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( وهي ) رواية أبي جميلة عن أبان بن تغليب [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « قال في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا أربعة آلاف لأن السفلى تمسك الماء » وفي المتن ( و ) محكي التحرير ، ( ذكره الظريف ) [٤] ( في كتابه أيضا ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وفي الوافي [٥] بعد أن ذكر خبر أبي جميلة ، قال : « وتأتي رواية أخرى في هذا المعنى وأن أمير المؤمنين عليهالسلام فضل السفلى لأنها تمسك الماء والطعام مع الأسنان [٦] » ( و ) لكن ( في أبي الجميلة ضعف ) فلا يصلح معارضا لغيره ،
[١] قال في مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ٣٩٧ : « وبهذا ثبتت الآثار عن أئمة الهدى عليهمالسلام كما في المقنعة وهذه شهادة منه على ثبوت ذلك وهو أبلغ وأثبت مما يرويه ويسنده ».
[٢] السرائر ، باب ديات الأعضاء والجوارح.
[٣] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث ٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث ١.
[٥] الوافي الجزء التاسع ص ١٠١.
[٦] الوافي الجزء التاسع ص ١١٥.