جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٤ - حق الشفعة فوري
المنجبرين بما عرفت :أحدهما [١] « الشفعة لمن واثبها ». والآخر [٢] « الشفعة كحل العقال ».
بل في الدروس نسبة الأخير منهما إلى الاشتهار ، ولا يقدح عدم وجودهما في طرقنا بعد أن ذكرهما الأصحاب في كتبهم مستدلين بهما على ذلك والإجماع المحكي المعتضد بما سمعته من الشهرة العظيمة وإن تأخرت عن زمان حاكيه ، فإنها على كل حال تفيد قوة الظن بموافقته للواقع.
بل استدل غير واحد بحسن ابن مهزيار [٣] السابق المشتمل على بطلان شفعة من طلب ثم مضى لإحضار الثمن فلم يأت إلى ثلاثة أيام ، إذ لو كانت على التراخي لم تبطل بذلك.
كل ذلك مضافا إلى ما عرفته مكررا من كون الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها على الفور ، بل لعل ثبوتها في بعض الأشياء دون بعض وفي بعض العقود دون بعض مشعر بذلك أيضا ، وإلى قاعدة الضرر.
بل لعل قوله عليهالسلام [٤] : « قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بالشفعة بين الشركاء. وقال : لا ضرر ولا ضرار » مشعر بذلك بناء على إرادة الإشارة به إلى الضرر الحاصل من عدم مشروعيتها ومن كونها على التراخي.
بل لعل قوله عليهالسلام [٥] : « الغائب على شفعته » مشعر بذلك أيضا ضرورة إشعاره بكون ذلك من جهة الغيبة التي هي عذر له.
[١] نيل الأوطار للشوكاني ج ٦ ص ٨٧.
[٢] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ١٠٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١ وفيه « للغائب شفعة ».