جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - انعتاق العبد بتنكيل الغاصب له
لكن في الدروس « لو مات لزمته قيمته وإن تجاوزت دية الحر عند المتأخرين ، خلافا للشيخ مدعيا عليه الإجماع » وإن كنا لم نتحققه ، بل المحكي عن الشيخ في الخلاف التصريح بذلك كالسرائر ، بل اقتصر غير واحد على نقل الخلاف عن الشيخ في مسألة القتل كما عرفت.
وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لقاعدة ضمان القيمة في المغصوب بالغة ما بلغت المقتصر في الخروج عنها على الجناية لو قلنا بالرجوع إلى دية الحر فيها ، ولا استبعاد في الأحكام الشرعية المبنية على حكم خفية ، والله العالم.
( ولو جنى الغاصب ) أو غيره ( عليه بما دون النفس فان كان تمثيلا ) وتنكيلا ( قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ) لقول الصادق عليهالسلام في مرسل ابن محبوب [١] : « كل عبد مثل به فهو حر » الذي لا ينافيه ذكر المولى في غيره [٢] حتى يحمل عليه ، مؤيدا بأن الحكمة في الانعتاق بتنكيل المولى جبر وهن المنكل ، لما فاته من التكسب.
( و ) لكن ( فيه تردد ينشأ ) مما عرفت و ( من الاقتصار بالعتق في التمثيل ) المخالف للأصل ( على مباشرة المولى ) لأنه المتيقن ، بل لا جابر للمرسل المزبور بالنسبة الى ذلك ، مضافا إلى قوله صلىاللهعليهوآله [٣] : « لا عتق إلا في ملك » بناء على انعتاقه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢ وفيه « فيمن نكل بمملوكه أنه حر. »
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب العتق ـ الحديث ٢ وفيه « لا عتق إلا بعد ملك ».