جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٤ - هل تسقط الشفعة لو كان الثمن قيميا أو لا؟
نعم هي ( وقت العقد ) أو وقت الأخذ أو أعلى القيم من وقت العقد إلى وقت الأخذ؟ المعروف فيما بينهم الأول ، بل لم نعرف القائل بالثاني وإن حكي.
أما الثالث فهو المحكي عن الفخر ، والموجود في الإيضاح إلى وقت الدفع ، محتجا عليه بأنه أخذ قهري كالغصب. وفيه ما لا يخفي في المقيس والمقيس عليه. ومن هنا قال في غاية المراد : « إنه لا وجه له » بل جعل الثاني كذلك أيضا ، وهو في محله وإن رماهما غيره بالضعف.
وقيل كما عن أبي علي : لا شفعة إلا أن يأتي الشفيع بعين الثمن وفي الدروس أن في رواية هارون الغنوي [١] إلماما به ، لكن في الإيضاح أن الإجماع على خلافه.
( و ) على كل حال فـ ( ـهو ) أي القول الثاني ( أشبه ) عند المصنف بإطلاق نصوص الباب وفاقا لمن عرفت.
ولكن الإنصاف أن الأول أقوى ، ولو للشك من تعارض الأدلة ، وقد عرفت أن الأصل عدم الشفعة ، إذ حجة الأول ـ مضافا إلى الإجماع المزبور والأخبار التي أرسلها الذي لا يقدح في حجيته فتواه في المبسوط المتأخر عنه بخلافه المحتمل كونه عن غفلة أو غيرها ـ خبر علي بن رئاب [٢] الذي قيل إنه رواه في الفقيه وفي قرب الاسناد في الصحيح وفي التهذيب في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبر وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة » وخبر هارون وغيره مما هو مروي عند الطرفين [٣] من أن « الشريك أحق من غيره بالثمن »
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١ وسنن البيهقي ـ ج ٦ ص ١٠٤.