جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٥ - هل تثبت الشفعة لاكثر من شريك واحد؟
على أن الشفعة في الأصل لأكثر من شريكين ».
وإلا ما يوهمه خبرا منصور بن حازم [١] المتقدمان المحمولان أيضا على التقية أو غيرها مما عرفت كخبر عقبة بن خالد [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بالشفعة بين الشركاء ».
ومن الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك وبعض أتباعها من الوسوسة في الحكم المزبور ، فإنه بعد أن ذكر في الأولى النصوص للطرفين وأنه يمكن أن يقال : إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى حكم الأصل قال : « وفيه نظر ، لمنع التعارض ، لأن هذه الروايات أكثر وأوضح دلالة ، لأن رواية ابن سنان [٣] التي هي عمدة الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما ، ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ، ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريقا للجمع مع أن رواية منصور [٤] أصح طريقا ، ومقيدة لرواية ( ومؤيدة برواية خ ل ) ابن سنان الآتية [٥] ».
وهو من غرائب الكلام ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما في مختلف الفاضل ، فإنه بعد أن ذكر المسألة بتمامها قال : « وقول هؤلاء لا يخلو من قوة لصحة حديث منصور بن حازم [٦] وادعاء ابن إدريس
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.