جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٧ - للمالك الرجوع على الغاصب والمشتري للمغصوب
القاهر غيره ، كما عرفت أن الوجه في ضمان الأعلى إن كان صحيح أبي ولاد [١] اختص بالغاصب ، وإلا فما ذكرناه من الوجه له لا يخصه خصوصا إذا قلنا : إن وجهه الدخول في الضمان بمجرد القبض على معنى كونه مخاطبا برده أو قيمته لو تلف في كل آن ، فإذا فرض حصول العليا في ذمته في آن من الآنات لا دليل على سقوطها إلا إذا رد العين نفسها ، والأمر سهل بعد ما عرفت من تحقيق الحال في المغصوب فضلا عن مفروض المقام.
وكيف كان فلا يخفى عليك أن المقام ـ حيث يكون الفساد من جهة كون المبيع مستحقا للغير ـ من مسألة تعاقب الأيدي على المغصوب التي قد عرفت تحقيق الحال فيها ، كما أنه تقدم في كتاب البيع [٢] جملة من أحكام المسألة.
إلا أن المصنف وغيره ذكروا ذلك منها هنا باعتبار بعض الأحكام الخاصة بها من حيث الشراء من الغاصب ، فقال ( ولو اشترى من غاصب ) ولم يجز بناء على جريان الفضولي فيه ( ضمن العين والمنافع ) على حسب ما عرفت ( ولا يرجع على الغاصب ) بشيء إذا غرم منهما ( إن كان عالما ) ضرورة كونه كالغاصب حكما ، إذا لا غرور منه.
( و ) لكن ( للمالك الرجوع على أيهما شاء ) في المطالبة بالعين أو بدلها ومنافعها وصفاتها حتى المتجدد في يد المشتري منها ، لأن كلا منهما مصداق « على اليد ما أخذت » [٣] و « المغصوب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ١.
[٢] راجع ج ٢٢ ص ٤١٣ ـ ٤١٦.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤. وسنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.