جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - ضمان الغاصب اجرة الضراب والنقص العارض على الفحل
والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد الإجماع عليه على الظاهر ، وفي المسالك وغيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل القطع به من السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على تبعية الولد في غير الإنسان للأنثى من غير فرق بين الغاصب وغيره.
فتأمل بعض الناس فيه ـ بأن الولد من الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض الغير ـ في غير محله ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، على أنه قيل : يمكن الفرق بأن النطفة لا قيمة لها ، وليست مملوكة بعد انفصالها ، ولا واجبة الرد إلى مالك الفحل ، والنشوء والنماء من الأنثى ، ولا كذلك الحب ، فإنه مملوك له قيمة ، ويجب رده ، وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم.
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو نقص الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص ) كما في غيره من الأعيان المغصوبة ( وعليه أجرة الضراب ) عند أهل البيت عليهمالسلام كما في محكي السرائر ، بل فيه « ما قاله شيخنا في مبسوطة من أن اجرة الفحل لا تجب على الغاصب ، لأن النبي صلىاللهعليهوآله نهى عن كسب الفحل [١] فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهم متوهم أنه اعتقاده » ( و ) لكن مع ذلك في المتن وغيره ( قال الشيخ في المبسوط : ) ( لا يضمن الأجرة ).
( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ إن كان ( لأنها عندنا ليست محرمة ) وعن مكاسب التذكرة ونهاية الأحكام نسبته إلى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ٣ وفيه « نهى رسول الله ٩ عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب » وفي المبسوط ج ٣ ص ٩٦.