جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - ضمان الغاصب القيمة في القيمي
ودعوى أنه لما كان مثله في الشط لا قيمة له فالعدول إلى قيمة مثله الآخر غير معقول ، فتعين الرجوع إلى قيمة عين المغصوب في مكانه أو زمانه ، خالية عن الدليل ، بل ظاهر الدليل خلافها ، ضرورة اشتغال الذمة بالمثل حال التلف وإن اختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة في القيمة ، ولا دليل على عود اشتغال الذمة بالقيمة ، بل مقتضى الأصل خلافه ، والله العالم. هذا كله في المثلي.
( وإن لم يكن ) المغصوب المتلف ( مثليا ) بل كان قيميا كالحيوان ونحوه مما لم يكن لعقلاء العرف طريق للحكم بالمساواة فيما له مدخلية في ماليته من صفاته الذاتية في الصنف ( ضمن قيمته ) بلا خلاف معتد به في ذلك هنا ، نعم تقدم للمصنف في كتاب القرض [١] ضمان القيمي بمثله ، وقد سمعت الكلام فيه هناك.
كما أنك سمعت الكلام في المحكي عن ابن الجنيد المحتمل لإرادة ما لا ينافي المشهور منه ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لظهور صحيح أبي ولاد [٢] وغيره مما دل على ضمان الحيوان [٣] عبد أو غيره في كون اللازم القيمة ، ومنه نصوص عتق الشريك [٤] المقتضي للسراية المأمور فيها بالتقويم ، فليس للمتلف دفع المثل العرفي إلا مع رضا المالك ، كما أنه ليس للمالك اقتراحه عليه.
وما في بعض أخبار العامة ـ عن عائشة [٥] قالت : « صنعت حفصة
[١] ج ٢٥ ص ٢٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب موجبات الضمان ـ الحديث ٢ من كتاب الديات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من كتاب العتق.
[٥] سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٦٧ ـ ط مصر عام ١٣٧١ وفيه « صفية » بدل « حفصة ».