جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٦ - ضمان الغاصب الواطئ للجارية لما تنقص بالولادة
بل هو ظاهر إطلاق بيع اللمعة.
( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب التي منها أصل البراءة المعتضد بما سمعت السالم عن معارضة ما عرفت ، إلا أنه قد يستفاد من الصحيحتين السابقتين [١] ثبوته للمولى ولو من ترك الاستفصال ونحوه.
( إلا أن تكون بكرا ، فيلزمه أرش البكارة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن فخر الإسلام الإجماع عليه ، لأنها جناية ، وكل جناية مضمونة على الغاصب ، بل لو زالت بكارتها في يده بغير ذلك ضمنها أيضا ، ونفي المهر لها لا ينافي ثبوت ذلك لها ، وإن كان لم يظهر له فائدة بناء على أن أرش البكارة عشر قيمتها ، وهو المقدر لها مهر ، فمع فرض زناها وقلنا لا مهر لمولاها لأنها بغي كان له أخذ العشر من حيث الجناية بزوال البكارة.
ولكن قد يشكل ذلك بما سمعته سابقا من ظهور النصوص [٢] في دخول أرش البكارة في المهر بناء على أنه العشر ، فمع فرض إسقاطه من الشارع لكونها زانية يتبعه هو أيضا في السقوط ، فتأمل جيدا.
( ولو حملت لم يلحق به الولد وكان رقا لمولاها ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، لأن الفرض كونه زانيا ، فليس له إلا الحجر وكذلك هي ، إلا أنه يبقى كونه نماء للمالك فيملكه حينئذ من هذه الجهة كولد البهيمة من حيث النسبة.
كما أنه لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( يضمن الغاصب ما ينقص بالولادة ) كما في كل عين مغصوبة.
[١] في ص ١٨٦.
[٢] المتقدمة في ص ١٨٥ و ١٨٦.