جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - ذكر صور رجوع المالك على مدعي الوكالة أو الشفيع
من يد الشفيع ، ( وله أجرته ) عليه ( من حين قبضه إلى حين رده ) لعموم « على اليد » [١] وغيره.
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يرجع بالأجرة ) المزبورة ( على البائع إن شاء ، لأنه سبب الإتلاف ، أو على الشفيع ) بأجرة زمان قبضه ( لأنه المباشر للإتلاف ) وعلى المشتري بما قبل ذلك ، للمباشرة أيضا إن شاء ، بل وعلى المشتري بما كان في يده ويد الشفيع المترتبين عليه لعموم « على اليد » [٢] فإنه كالغاصب.
( و ) من هنا ( إن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع الوكيل على الشفيع ) ولا على المشتري ، لاعترافه بكون المنافع لهما ، وأنه ظالم له بأخذ الأجرة منه ، والمظلوم لا يرجع على غير من ظلمه.
( وإن رجع على ) المشتري أو ( الشفيع رجع ) كل من المشتري و ( الشفيع على الوكيل ، لأنه غره ) إذا لم يصدر منهما ما يقتضي تصديق مدعي الوكالة ، وإلا لم يرجع من صدر منه ذلك عليه أيضا ، لاعترافه بظلم المالك ، وذلك كله واضح خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرناه في كتاب الغصب [٣].
( و ) لكن ( فيه ) أي المفروض ( قول آخر ) محكي عن المبسوط ، وهو رجوع مدعي الوكالة على الشفيع لو رجع المالك عليه ، لاستقرار التلف في يده و ( هذا ) واضح الفساد ، نعم يتم مع اعترافه بكذب المدعي في دعواه الوكالة ، فيكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده.
وبذلك ظهر لك أن القول الأول ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤ وسنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤ وسنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.
[٣] راجع ص ١٧٧ ـ ١٨١.