جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣١ - هل يجب على المالك رد البدل إذا دفع الغاصب العين؟
اعتبار توقف ملكية المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابلية التملك بموت ونحوه ، كما يومئ إليه ما دل [١] على الضمان بالضياع والسرقة ونحوهما في الأمين المفرط ، فان المال لم يخرج بذلك عن قابلية التملك ، بل من المقطوع به الضمان في نحو الوقوع في بحر ونحوه مما يحصل معه اليأس من الرجوع ، وليس هو حينئذ إلا من ضمان الحيلولة.
بل أدلة الضمان التي منها « على اليد » [٢] شاملة لذلك قطعا ، فهي حينئذ مقتضية لملك المالك القيمة ، ضرورة كونه معنى ضمانها الذي هو شغل الذمة بالمثل أو القيمة على نحو اشتغالها به لو تلف ، كما يقضي به إطلاق الضمان عليهما نصا [٣] وفتوى ، فحينئذ يكون مملوكا عليه ذلك ، كما أنه مملوك للمالك. فهو بالنسبة إلى ذلك كالدين الذي لا ريب في ملكه لصاحبه إذا دفعه إليه ، فالقيمة المدفوعة حينئذ مملوكة والعين باقية على الملك للأصل ، ولأنها مغصوبة ، وكل مغصوب مردود ، وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك.
على أن دفع البدل للحيلولة إن لم يكن على وجه الملكية للمالك لم يجد في دفع ضرر المالك ، بل ربما يكون ضررا عليه بوجوب حفظه ونحوه عليه ، كما أن جواز التصرف فيه إن لم يكن على وجه يشمل ما يعتبر فيه الملك كذلك أيضا ، فليس حينئذ إلا الملكية التي لا تستلزم خروج المبدل عنه عن ملك الأول ، بل لعل قوله صلىاللهعليهوآله [٤] :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب الوديعة ـ الحديث ١.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤ وسنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ و ٣ ـ من كتاب العارية.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤ وسنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.