جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٠ - ما يعتبر في الاخذ بالشفعة من القول أو الفعل
إلى أن قال : ولو رضي المشتري بتأخير الثمن ملك بالأخذ ، وله التصرف أيضا ».
وفي جامع المقاصد « أن اشتراط دفع الثمن في حصول الملك لا دليل عليه ، والأصل عدمه ، والشفعة في معنى المعاوضة ، إذ هي من توابع العين ، ودفع أحد العوضين غير شرط في تملك الآخر ، ولأنه لو كان الدفع شرطا لوجب أن يكون فوريا كالأخذ ، فتبطل الشفعة بدونه مع التمكن ، وإمهال الشفيع ثلاثة أيام قد يدل على خلاف ذلك ، وليس في النصوص ما يدل على الاشتراط المذكور ، والذي في رواية ابن مهزيار [١] « إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام إن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض » وليس كلام الأصحاب صريحا في اشتراط ذلك » ثم حكى عن التذكرة ما هو ظاهر أو صريح في عدم اعتبار دفع الثمن في الملك بالأخذ القولي.
قلت : بل عن المبسوط في آخر الباب التصريح أيضا بأنه لا يشترط مع الأخذ باللفظ دفع الثمن في حصول الملك ، لكن الإنصاف أن كلامهم غير منقح في المقام.
والذي يقع في الذهن راجيا من الله تعالى أن يكون هو الصواب هو أن الشفعة من الحقوق كالخيار ونحوه ، لا المعاوضات المحتاجة للتقابض ، كما عساه يشهد له ما تسمعه من الأصحاب فيما يأتي من أنه لا يكلف المشتري قبض الشقص من البائع إن لم يكن قد قبضه وتسليمه للشفيع ، بل ويشعر به أيضا قوله عليهالسلام [٢] : « فهو أحق به من غيره ».
وحينئذ فالمتجه حصوله وإسقاطه بالفعل والقول على نحو الخيار ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من كتاب الشفعة ـ الحديث ٢.