جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٧ - استحباب صوم يوم الغدير
جعفر [١] بإسناده الى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام قال : « سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صوم أيام البيض فقال : صيام مقبول غير مردود » ودعوى ان المراد بأيام البيض الثلاثة الأيام أي الخميسان بينهما أربعاء للمحكي عن ابن أبي عقيل « فأما السنة من الصيام فصوم شعبان وصيام البيض وهي ثلاثة في كل شهر متفرقة أربعاء بين خميسين : الخميس الأول من العشر الأول والأربعاء الآخر من العشر الأوسط وخميس من العشر الأخير » كما ترى لا تنطبق على ما جاء في وجه التسمية في اللغة والخبر وغيرها ، والظاهر الاجتزاء بما كان منها أول أربعاء عنها وعن ثاني الثلاثة ، وليس من التداخل في شيء ، بل من اجتماع عنوان الأمرين ، والله أعلم.
والثالث صوم يوم الغدير وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الذي نصب فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤمنين عليهالسلام اماما للناس وعلما لهم [٢] وقد قال الصادق عليهالسلام في خبر الحسن بن راشد [٣] : « ان صومه يعدل ستين شهرا » وزاد في آخر [٤] « من أشهر الحرم » بل قال في خبر العبدي [٥] : « انه يعدل مأة حجة ومأة عمرة مبرورات متقبلات » وقال أيضا في خبر المفضل ابن عمران [٦] : « صومه كفارة ستين سنة » وفي خبره الآخر [٧] : « من صامه كان أفضل من عمل ستين سنة » الى غير ذلك مما ورد في فضله وفي ذكر من صامه من الأنبياء والأوصياء الذين نصبوا فيه ، وفي ذكر ما وقع فيه في الأزمنة السابقة مما فيه قوة الدين وكسر شوكة الكافرين والمنافقين ، ومن أعجب ما اتفق فيه نصب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤمنين عليهالسلام علما للعباد وقد خذلوه الى أن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٧.