جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٤ - عدم وجوب صوم النافلة بالدخول فيه وكراهة الافطار بعد الزوال
بالمدينة [١] ويوم النصف من جمادى الأولى [٢] وغير ذلك لكن قد سمعت ما في الدروس في الستة الأيام بعد الفطر ، والأولى صومها بعد مضي الثلاثة لقول الصادق عليهالسلام في خبر زياد بن أبي الجلال [٣] : « لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب » وسأله عليهالسلام أيضا عبد الرحمن بن الحجاج [٤] عن اليومين بعد الفطر فقال له : « اكره لك ان تصومهما » كما ان حريز [٥] روى عنهم عليهمالسلام « إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاثة يمضين » وان اقتصر المصنف منه على هذه الأربعة عشر ، والله أعلم.
هذا كله في الصوم المندوب وأما صوم التأديب فقد عرفت فيما تقدم أنه يستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما شرعا ، وهو المراد بصوم التأديب كما في خبر الزهري [٦] في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا بريء بعده أو قبله وقد تناول وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه من غير فرق فيها بين ما قبل الزوال وبعده كما تقدم الكلام فيها مفصلا ولا يجب عندنا صوم النافلة بالدخول فيه إلا في الاعتكاف على
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب المزار من كتاب الحج.
[٢] مصباح المتهجد ص ٥٥٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ١ عن زياد بن أبي الحلال.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ٢ عن أبي الحسن عليهالسلام على ما في الكافي.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب من يصح منه الصوم ـ الحديث ١.