جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٣ - عدم جواز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر
ويطاف عنه ويصلى عنه » وسأل صفوان [١] أبا الحسن عليهالسلام « عن المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا أن يأتي بين الصفا والمروة قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى يمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا ».
فظهر من ذلك أنه لا يستنيب إلا مع العذر المانع من الطواف به أيضا للاجهاز عليه مثلا ، أو لكونه كالإغماء والبطن وما شابههما مما لا يمكن معه الطواف ولو بالحمل لعدم الطهارة فيجوز حينئذ ، للمعتبرة المستفيضة كصحيح حبيب الخثعمي [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطاف عن المبطون والكسير » وصحيح حريز [٣] عنه عليهالسلام أيضا « المريض المغلوب والمغمى عليه يطاف عنه ويرمى عنه » بل الظاهر جواز الاستنابة عن المغمى عليه فيهما من غير إذن منه ولا استنابة كما في سائر الإحياء لعدم قابليته ، إلا أن يراد أنه يستنيب قبل الإغماء لظهور أماراته ، والإطلاق ينفيه ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرج البرء أو ضاق الوقت وإلا انتظر لخبر يونس [٤] عن أبي الحسن عليهالسلام « سأله أو كتب اليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى فقال : لا ، ولكن دعه فإن برأ قضى هو وإلا فاقض أنت عنه » هذا.
ولكن في كشف اللثام « ان المغمى عليه لم أر من تعرض له بخصوصه ممن قبل المصنف وابني سعيد ، نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة ـ ثم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٩ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٩ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب الطواف ـ الحديث ٤.