جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١ - وجوب الاتيان بما شرط على النائب من تمتع أو قران أو إفراد
والاقتصار وبذلك كله بان لك أن الأول أظهر كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، إذ المسألة من واد واحد على ما سمعت ، وأما إذا مات قبل الإحرام فقد عرفت أنه لا خلاف في عدم إجزائه ، بل الظاهر الإجماع عليه ، مضافا إلى الأصل ، خصوصا بعد أن كان كذلك في المنوب عنه الذي فعل النائب قائم مقامه وإلى عموم قول الصادق عليهالسلام في مرسل المفيد [١] نعم في المرسل [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، وإلا فلا » والآخر [٣] عنه عليهالسلام أيضا « في رجل أعطى رجلا مالا يحج به فمات قال : إن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ » إلا أنهما مع إرسالهما لم أجد قائلا بهما ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافهما ، فيجب طرحهما أو حملهما على ما عرفت ، واما احتمال اختصاص النائب بذلك فهو مقطوع بعدمه ، والله العالم.
ويجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد لقاعدة « المؤمنون » [٤] وللأمر بالوفاء بالعقد [٥] فلا يجزي حينئذ غير المعين عنه وإن كان أفضل ، وفي الحسن المضمر [٦] « في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب وجوب الحج ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب النيابة في الحج ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب النيابة في الحج ـ الحديث ٤.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الخيار ـ الحديث ٧ من كتاب التجارة.
[٥] سورة المائدة ـ الآية ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب النيابة في الحج ـ الحديث ٢ وفيه عن الحسن بن محبوب عن علي عليهالسلام إلا ان الشيخ ( قده ) قال بعد ذكره الخبر في التهذيب ج ٥ ص ٤١٦ الرقم ١٤٤٧ انه حديث موقوف غير مسند إلى احد من الأئمة عليهمالسلام.