جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨ - بيان الحكم فيما إذا لم يكن للميت ولي
الثلاثة من كل شهر ، وفي بعضها [١] انه أفضل من صوم اليوم ، بل في آخر [٢] أفضلية إطعام المسلم من صوم الشهر ـ بخبر أبي مريم [٣] المتقدم سابقا المعتضد بمرسل ابن أبي عقيل [٤] الذي قد ادعى تواتر مضمونه ، ولا ينافيه الخروج عن الإطلاق مع وجود الولي للأدلة السابقة ، كما انه لا ينافيه ما في خبر أبي مريم بعد ذلك من انه « ان لم يكن له مال تصدق عنه الولي أو صام » إذ أقصاه اقتضاء كون الحكم كذلك على تقدير وجود الولي أيضا ، والخروج عنه فيه بخصوصه لحصول المعارض لا ينافي حجيته في القسم الآخر ، على انه يمكن ارادة غير الأكبر من الولي فيه وانه يصوم ندبا عنه مع عدم المال له ، ودعوى ظهور القائل هنا بتعيين الصدقة وانه لا يشرع القضاء عنه واضحة الفساد ، خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن بزيع [٥] المتقدم الظاهر في أجزائهما معا عنه ، وانما الصدقة أفضل ، ومن هنا قال في الروضة بعد أن ذكر الحكم المزبور : « هذا إذا لم يوص الميت بقضائه والا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه » وهو صريح في عدم تعين الصدقة وعلى كل حال فما عن أبي الصباح ( الصلاح خ ل ) من أنه يستأجر عنه من ماله من يقضي عنه ، لأنه صوم وجب عليه ولم يفعله فوجب قضاؤه عنه بالأجرة كالحج فيه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان ـ الحديث ٨.
[٤] الظاهر أن المراد مما أرسله ابن أبي عقيل هو خبر أبي مريم الأنصاري حيث انه حكم بتواتره كما ذكره المحدث الكاشاني قدسسره في تعليقته على الحديث في الوافي الجزء السابع ص ٥١ الباب ـ ٥٥ ـ الحديث ٧.
[٥] الوافي « الجزء السابع » ص ـ ٥١ ـ الباب ـ ٥٥ ـ الحديث ـ ٩ عن الفقيه.