جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٨ - بيان المراد من صوم الوصال
رمضان يصلهما ، وينهى الناس أن يصلوهما » خصوصا إذا أريد منه العموم لا خصوص ذلك ، وكيف كان فخلافه غير محقق أو غير معتد به في تحصيل الإجماع على ذلك كما اعترف به في المختلف.
وانما الكلام في موضوعه ، ففي المتن والنافع والإرشاد والمختلف وغيرها هو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر بل في المدارك نسبته إلى الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب ، لقول الصادق عليهالسلام في صحيح الحلبي [١] : « الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره » وقوله في الصحيح أيضا عن حفص ابن البختري [٢] : « المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر » وفيما أرسل [٣] عن الصدوق أيضا « الوصال الذي نهي عنه أن يجعل الرجل عشاءه سحوره » مضافا إلى قوله تعالى [٤] ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ).
وقيل والقائل ابن إدريس حاكيا له عن اقتصاد الشيخ ولم نتحققه ، والفاضل في محكي التلخيص هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما لخبر محمد بن سليمان عن أبيه [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام سأله « عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما ، قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، قال : وانما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين في غير إفطار ، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور » وربما أشعر به خبر المستطرفات [٦] أيضا ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ٥.
[٤] سورة البقرة ـ الآية ١٨٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب الصوم المندوب ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصوم المحرم والمكروه ـ الحديث ١٢.