جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٨ - عدم جواز نيابة المؤمن عن المخالف
جنته كالانظار لإبليس ونحوه ، وما في بعض النصوص [١] ـ من انتفاع الميت بما يفعل عنه من الخير حتى أنه يكون مسخوطا فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه ـ في غيره من المؤمنين ، نعم في بعضها [٢] أنه إن كان ناصبا نفعه ذلك بالتخفيف عنه إلا أنه مع اشتماله على الناصب معارض بغيره مما دل كتابا [٣] وسنة [٤] على عدم نفعه أي المخالف ، وأنه ما له في الآخرة من نصيب ، وأنه يجعل الله أعماله هباء منثورا ، وأنهم أشد من الكفار نارا ، وكذا احتمال كون الحج عنه مع فرض استطاعته له وتقصيره فيه من الواجبات المالية ـ لأنه كالدين ، فيتعلق بماله بعد موته ، ويؤدى عنه وإن لم ينتفع به كالزكاة والخمس ، فينوي القربة مباشر الفعل من حيث مباشرته نحو ما سمعته في الزكاة ـ مدفوع بمنع كون الحج كذلك وإن ورد فيه انه كالدين ، وقلنا بخروجه من أصل المال ، لكنه في سياق غير ذلك.
بل لا تجوز نيابته عن المسلم المخالف الذي هو كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته من غير فرق فيه بين الناصب منه وغيره ، بل والمستضعف منهم وغيره والأب وغيره ، خلافا للمحكي عن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة والباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٨ من كتاب الصلاة.
[٣] سورة الشورى ـ الآية ١٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمة العبادات والمستدرك الباب ٢٧ منها ـ الحديث ٦١ و ٦٤.