جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٠ - لزوم نفقة الزائدة على الولي دون الطفل وكذا الهدي وجزاء الصيد وكفارة الوطء واللبس
به شيء ـ لما روي [١] عنهم عليهمالسلام « ان عمد الصبي وخطأه واحد » والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين ـ كان قويا » واستجوده في المدارك لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطأه على وجه العموم ، لكنه غير واضح لأن ذلك انما ثبت في الديات خاصة ، قلت : وهو كذلك ، لبطلان سائر عباداته من صلاة ووضوء ونحوهما بتعمد المنافي ، ومن هنا قيل بالوجوب تمسكا بالإطلاق ونظرا الى أن الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع ، لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ، فلا يجب المنع ، فما في المدارك ـ من أن الأقرب عدم الوجوب اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص وهو الصيد ـ واضح الضعف ، ضرورة عدم الفرق بين الصيد وغيره في حال العمد كما عرفت ، فتشمله الخطابات التي هي من قبيل الأسباب ، ومقتضاها وإن كان الوجوب على الصبي بعد البلوغ أو في ماله إلا أنه قد صرح في صحيح زرارة [٢] بكونه على الأب باعتبار أنه هو السبب.
ومما ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ من أنه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فان قلنا إن عمده وخطأه سواء لم يتعلق به حكم فساد الحج ، وإن قلنا إن عمده عمد أفسد حجه ولزمه القضاء ، ثم قال : « والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف ، وهذا ليس بمكلف » وفي المدارك وهو جيد ، ثم إن قلنا بالإفساد فلا يجزيه القضاء حتى يبلغ فيما قطع به الأصحاب ، ولا يجزي عن حج الإسلام إلا أن يكون بلغ في الفاسد قبل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب العاقلة ـ الحديث ٢ من كتاب الديات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ٥.