جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - ما يجب به الكفارة على المعتكف
وعلى الثاني كالمعين وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة على كل حال لوجوبه إلا أن يكون مشروطا على وجه يرتفع وجوبه ، فيكون كاليومين الأولين ومنهم وهو الشيخ ومن تبعه بل في المدارك نسبته إلى أكثر المتأخرين من خص الكفارة بالجماع حسب الذي لا أجد خلافا في ثبوتها به ، والنصوص [١] به مستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء ، وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم الدليل على وجوبها بغيره عدا القياس عليه ، وهو محرم عندنا ، نعم قد يلحق به استدعاء المني بناء على فساد الاعتكاف به ، كما أنه قد يقال إن مقتضى ترك الاستفصال في النصوص وجوب الكفارة به مطلقا من غير فرق بين المندوب منه والواجب معينا ومطلقا في اليومين الأولين وفي غيرهما ، ولا ينافي ذلك الندبية والتوسعة في المطلق ، كما لا ينافيان حرمة وقوعه فيهما وإن جوزنا له الخروج ، وأنه يخرج به وبغيره ، لكن ليس له فعله ، وهو باق على الاعتكاف مستمر عليه فمتى فعل كذلك أثم وكفر ، اللهم إلا أن يقال إن تعليق الكفارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولاد [٢] المتقدم يومي إلى عدم وجوبها مع عدم تعين الاعتكاف حتى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه ، مضافا إلى أصل البراءة ونحوه ، وهو قوي جدا ؛ فيكون المدار حينئذ في وجوبها بالجماع وعدمه بتزلزل الاعتكاف وعدمه ، فتجب في الثاني دون الأول.
وعلى كل حال فيما ذكرنا يظهر لك الحال في جملة من عبارات الأصحاب ، منها عبارة الدروس « ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم ومطلق الاستمتاع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب الاعتكاف ـ الحديث ٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب الاعتكاف ـ الحديث ٦.