جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٥ - عدم وجوب صوم النافلة بالدخول فيه وكراهة الافطار بعد الزوال
قول يأتي للأصل ، وقول الصادق عليهالسلام في صحيح جميل [١] في الذي يقضي شهر رمضان : « إنه بالخيار إلى زوال الشمس ، وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار » وقوله عليهالسلام في صحيح عبد الله بن سنان [٢] : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر » إلى غير ذلك من النصوص التي لا أجد خلافا في الفتوى بمضمونها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فالنهي عن إبطال العمل في الآية [٣] يجب تنزيله على غير ذلك بناء على شموله له وحينئذ فـ ( له الإفطار ) في أي وقت شاء ولكن يكره بعد الزوال لخبر مسعدة بن صدقة [٤] عن أبي عبد الله عن أبيه عليهالسلام المحمول على ذلك أو نحوه لقصوره عن معارضة ما دل على الجواز من وجوه لا تخفى ، قال : « إن عليا عليهالسلام قال : الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم » والمناقشة بأنه انما يدل على تأكد الندب بعد التجوز بلفظ الوجوب لا الكراهة يدفعها ان المفهوم الأول يقضي بكون المراد من الوجوب مجازا الراجح الفعل المكروه الترك ، على انه قد يحتج لها بخبر معمر بن خلاد [٥] عن أبي الحسن عليهالسلام « قلت له : النوافل ليس لي ان أفطر فيها بعد الظهر قال : نعم » والمناقشة باحتمال كون المراد من « نعم » أن لك أن تفطر نحوها في قوله :
|
أليس الليل يجمع
أمر عمرو |
وإيانا فذاك بنا
تداني |
|
|
نعم وأرى الهلال
كما تراه |
ويعلوه النهار
كما علاني |
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٩.
[٣] سورة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم الآية ٣٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٥.