جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢ - ذكر الاخبار الدالة على المواسعة
خصوصا إذا لوحظ النهي عن مثل ذلك في عدة من الأخبار كصحيح أبي بصير [١] ومرسل الرضوي [٢] بل وصحيح ابن سنان [٣] المتقدمة سابقا ، مضافا إلى خبر عمار ابن موسى [٤] عن الصادق عليهالسلام في حديث « فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » بل وخبر سليمان بن جعفر الجعفري [٥] قال : « سمعت الرضا عليهالسلام يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وضفت فارقها ، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك » الخبر ، بل وإطلاق كثير من الأخبار [٦] المعتبرة مرجوحية الصلاة في هذا الوقت من غير فرق بين القضاء والنافلة وغيرهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المشهور كما قيل استثناء قضاء الفريضة بل قضاء النافلة أيضا ، بل ذات السبب مطلقا من حكم الأوقات المكروهة ، خصوصا الأولى ، للأمر [٧] بقضائها في أي ساعة ولو عند طلوع الشمس وغروبها ، فلا محيص حينئذ عن حمل هذه الأخبار على التقية ، ويسقط بها الاستدلال ، مع أنه قد يمنع ، إذ العامة وإن اختلفوا في ذلك لكن المحكي عن كثير منهم ما عليه المشهور ، والباقون قد اشتملت هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم ، فلعل حملها حينئذ على تفاوت مراتب الرجحان ردا على من حرم ذلك من العامة أولى ، فليتأمل.
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٨.
[٢] فقه الرضا عليهالسلام ص ١٠ و ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٩.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب المواقيت.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.