جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٦ - الاستدلال على المضايقة بالاخبار
عن حكمه حيث أنه مسافر وقصر في النهار ثم عدل في الليل وأراد الرجوع إلى منزله ولم يدر أيقصر في رجوعه أم يتم؟ فقال عليهالسلام بعد كلام : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه يريدا فان عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم من مكانك ذلك ، لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصرت ، وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك » : وصحيح زرارة [١] عن الباقر عليهالسلام أنه سئل « عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكر من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها ، فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ».
وصحيحه الآخر الطويل [٢] عن الباقر عليهالسلام الذي هو عمدة أدلة القائلين بالمضايقة حتى أن الشيخ في الخلاف قال : إنه جاء مفسرا للمذهب كله ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ، وقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها ، وقال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦٣ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١.