جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢ - ذكر الاخبار الدالة على المواسعة
منه أو من أحد الأئمة عليهمالسلام يدفعها ظهور الفرق عند الأصحاب بينه وبين السهو ، ولذا ردوا أخبار الثاني ولم يعمل بها أحد منهم عدا ما يحكى عن الصدوق وشيخه ابن الوليد والكليني وأبي علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى [١] ( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا ) وإن كان ربما يظهر من الأخير أن الإمامية جوزوا السهو والنسيان على الأنبياء في غير ما يؤدونه عن الله تعالى مطلقا ما لم يؤد ذلك إلى الإخلال بالعقل ، كما جوزوا عليهم النوم والإغماء الذين هما من قبيل السهو ، بخلاف أخبار الأول كما عن الشهيد في الذكرى الاعتراف به حيث قال : لم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة ، بل عن صاحب رسالة نفي السهو وهو المفيد أو المرتضى التصريح بالفرق بين السهو والنوم ، فلا يجوز الأول ويجوز الثاني ، بل ربما يظهر منه أن ذلك كذلك بين الإمامية ، كما عن والد البهائي رحمهالله في بعض المسائل المنسوبة إليه أن الأصحاب تلقوا أخبار نوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الصلاة بالقبول ، إلى غير ذلك مما يشهد لقبولها عندهم ، كرواية الكليني والصدوق والشيخ وصاحب الدعائم وغيرهم لها ، حتى أنه عقد في الوافي بابا لما ورد أنه لا عار في الرقود عن الفريضة موردا فيه جملة من الأخبار [٢] المشتملة على ذلك معللة له بأنه فعل الله بنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك رحمة للعباد ، ولئلا يعير بعضهم بعضا.
لكن ومع ذلك كله فالإنصاف أنه لا يجترئ على نسبته إليهم عليهمالسلام ، لما دل من الآيات والأخبار [٣] كما نقل على طهارة النبي وعترته ( عليهم الصلاة والسلام )
وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ج ١ ص ٢١٤ ـ الطبع الحديث ـ الباب ١٩ ـ الحديث ٢.
[١] سورة الأنعام ـ الآية ٦٧.
[٢] الوافي الجزء الخامس ص ١٥٣.
[٣] وهي قوله تعالى المذكور في سورة الأحزاب ـ الآية ٣٣ ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ