جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٢ - عدم سقوط الأولوية بعدم حضور صاحبها في أول الوقت
إعادة الفريضة جماعة وإن كان قد صليت كذلك.
كما أنه لا بأس بتنزيل ما عساه يظهر من خبري الحناط [١] ومعاوية بن شريح [٢] من عدم انتظار الراتب على الضيق المزبور ، وإن كان المحكي عن ظاهر المنتهى العمل بهما حيث حكم بعدم الانتظار ، بل نسبه إلى الشافعي ، قال في أولهما : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة يقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ، قال : لا بأس يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم » وقال في الثاني : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام قال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ، قلت : فان كان الامام هو المؤذن ، قال : وإن كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم » مع ما في الحدائق من إشكال هذين الخبرين بأن الأذان والإقامة في الجماعة من وظائف صلاة الامام ومتعلقاتها ، ولا تعلق لصلاة المأمومين بشيء منهما فما لم يكن الامام حاضرا فلمن يؤذن هذا المؤذن ويقيم المقيم ، بل ذيل الخبر الثاني غير مستقيم أصلا ، إذ الفرض فيه أن الامام أذن وأقام فأين ذهب حتى ينتظرونه ولا ينتظرونه ، وإن كان قد يدفع ذلك عنهما بمنع عدم مدخلية الأذان والإقامة في صلاة المأمومين أصلا ، فإذا فرض عدم مجيء الإمام في وقته أذنوا وأقاموا وقدموا بعضهم وصلوا ، على أنه يمكن تقديمهم الامام منهم قبل الأذان والإقامة ، فيكونان له ، ولا ينافيه ذيل الخبر الأول عند التأمل ولو بنوع من التكلف ، وبأن المراد من قوله : « فان كان الامام هو المؤذن » إلى آخره اعتياد فعل ذلك الإمام للأذان لا أنه كان قد أذن في خصوص تلك الصلاة كي يرد ما سمعت ، فتأمل جيدا.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.