جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - عدم اعتبار المروة في العدالة
بحفظ العرض وما في حديث سماعة [١] من قوله عليهالسلام : « كملت مروته » ليس المراد منها ما هي عندهم قطعا ، وإجماع الماحوزية غير ثابت ، بل نقل عنه نفسه أنه قال : ليس يبعد عدم اعتبارها ، لأنه مخالفة للعادة لا الشرع ، وهو ظاهر في عدم ثبوت الإجماع عنده ، بل روي أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يركب الحمار العاري ، ويردف خلفه [٢] وأنه كان يأكل ماشيا إلى الصلاة بمجمع من الناس في المسجد [٣] وأنه كان يحلب الشاة [٤] ونحو ذلك ، مع أنه ورد عن أمير المؤمنين عليهالسلام في الزهد ما لو وقع في مثل هذا الزمان لكان أعظم مناف للمروة بالمعنى الذي ذكروه ، مثل ما ورد [٥] في رقع جبته حتى أستحيي من راقعها.
وكان الذي دعاهم إلى اعتبار المروة وجودها في بعض أخبار ، لكن من المعلوم أنها ليست بالمعنى الذي ذكروه ، بل هو كقول أمير المؤمنين عليهالسلام جواب سؤال جويرية [٦] عن الشرف والعقل والمروة : « وأما المروة فإصلاح المعيشة » وروي [٧] عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ستة من المروة ، ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتخاذ الاخوان ، وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٩.
[٢] البحار ـ ج ١٦ ص ٢٨٥ المطبوعة عام ١٣٧٩ ـ باب مكارم أخلاق النبي (ص) الرقم ١٣٦.
[٣] البحار ـ ج ١٨ ص ٦١٧ و ٦١٨ من طبعة الكمباني كتاب الصلاة.
[٤] البحار ـ ج ٦ ص ٢٣٨ المطبوعة عام ١٣٧٩ ـ باب مكارم أخلاق النبي (ص).
[٥] البحار ـ ج ١٤ ص ٨٧٢ من طبعة الكمباني.
[٦] روضة الكافي ص ٢٤١ الرقم ٣٣١ المطبوعة عام ١٣٧٧.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤٩ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ١٢ من كتاب الحج.