جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥١ - استحباب وقوف المرأة خلف الإمام
لا داعي له ، ومن هنا أنكر في الحدائق استحباب ذلك عليهم ، ولا بأس به لو لا التسامح في المستحب ، ويمكن القول باستحباب كل منهما ، فيخرج اليسار حينئذ خاصة ، فتأمل.
هذا كله في المأموم الرجل ، وأما الأنثى ولو متعددة فالمشهور بين الأصحاب كما في المفاتيح استحباب وقوفها خلفه ، وإليها أشار المصنف بقوله أو امرأة عاطفا له على الجماعة كما هو خيرة النافع والمدارك والذخيرة والمفاتيح وظاهر الدروس والرياض للأمر به في خبر أبي العباس [١] سأل الصادق عليهالسلام « عن الرجل يؤم المرأة في بيته ، قال : نعم تقوم وراءه » ومرسل ابن بكير [٢] أيضا « في الرجل يؤم المرأة ، فقال : نعم تكون خلفه » ومضمر القاسم بن الوليد [٣] « سألته عن الرجل يصلي مع الرجل الواحد معهما النساء ، قال : يقوم الرجل إلى جنب الرجل ، ويتخلفن النساء خلفهما » وغيرها ، حتى قول الباقر عليهالسلام [٤] : « المرأة والمرأتان صف والثلاث صف » فإنه كالأمر السابق المحمول على الندب إن قلنا بعدم حرمة المحاذاة ، وإلا فعلى الوجوب كما عن التذكرة والذكرى والروض والمدارك والرياض وغيرها ، لكن قد يناقشون بأنه لا تلازم بين المسألتين ، إذ الجماعة هيئة توقيفية متلقاة من الشارع وقد وردت عنه بهذه الكيفية الخاصة ، ولا معارض لها ، إذ لا إشعار فيما استفيد منه الكراهة هناك بما يشمل الجماعة ، ولو فرض إطلاقه وجب تقييده بما هنا ، خصوصا مع أمر الكاظم عليهالسلام المرأة التي صلت بحيال الرجال مؤتمة به بخيال أنه العصر فبان ظهرا في صحيح علي بن جعفر [٥] المتقدم سابقا بالإعادة التي لا وجه لها إلا المحاذاة إذ حمله على الندب كما سمعته فيما سبق موقوف على المعارض ، وليس إلا حمل أخبار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.