القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٣٢
ثم جاء من بعد المفسرون الذين يعتمدون على أنفسهم عند فهمهم للآيات يستعينون في ذلك بالمعارف العلمية التي أخذت تستقر في المجتمع منذ أيام العباسيين إلى وقتنا هذا. ومن هنا دخل في التفسير أشياء كثيرة كان من الخير أن تظل بعيدة عن كتب التفسير.
اتجهت كتب التفسير اتجاهات متنوعة، وتحكمت المصطلحات العلمية والعقائد المذهبية، والنظريات الفلسفية، في فهم آي الذكر الحكيم.
لقد قام كل من برع في علم من العلوم أو جانب من جوانب المعرفة بتفسير القرآن الكريم على أساس ما برع فيه من علم أو فن. ومن هنا رأينا التفسير الثاني يغلب فيه الطابع النحوي، أو الطابع البلاغي، أو الطابع التاريخي الأسطوري، أو الفقه أو التصوف أو الفلسفة أو المذهب, الأمر الذي مكن من تقسيم كتب التفسير إلى أنواع.
وأهم هذه الأنواع أربعة:
١- التفسير المأثور, أي: الذي يعتمد على النقل والرواية.
٢- التفسير بالرأي أو التفسير العقلي.
٣- التفسير الإشاري, أي: تفسير المتصوفة ومن إليهم من بعض أصحاب المذاهب والفرق الدينية.
٤- التفسير العلمي, أي: الذي يربط بين القرآن الكريم والمكتشفات العلمية.
وقد قام رجال الفكر الإسلامي بتقييم كل نوع من هذه الأنواع وانتهوا من ذلك إلى ما يلي: