القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٢٤
نزل بعد الهجرة هو المدني.
وعند تصنيفهم للسور على أساس من هذا المبدأ لم يتعمقوا في كل شيء، فقد خرجت بعض السور، عن حد الاتفاق المجمع عليه، وكان تصنيفها على أساس من الاجتهاد وغلبة الظن.
وقد اجتهد العلماء في وضع بعض الضوابط التي يمكن التميز بها بين المكي والمدني فقالوا:
يمتاز المكي بأنه:
أ- دعوة إلى أصول الإيمان الاعتقادية من الإيمان بالله، واليوم الآخر وما فيه من البعث والحشر والجزاء، والإيمان بالرسالة، وإقامة الأدلة العقلية والكونية على ذلك.
ب- محاجة المشركين ومجادلتهم فيما يخص بطلان عبادة الأصنام، وبيان أنها بمعزل عن أن تكون آلهة تستحق العبادة. وكذلك فيما يخص عبادة الملائكة التي كانوا يعتقدون أنها تقربهم إلى الله زلفى، وأنهم الشفعاء عند الله.
جـ- حث على التحلي بالفضائل وحض على التخلي عن الرذائل مثل: وأد البنات، وأكل أموال الناس بالباطل وبخاصة اليتامى، ومثل: الظلم والاستغلال وتطفيف المكيال والميزان، والاستكبار على الناس.
د- ذكر قصص الأنبياء وبخاصة تلك التي تقص من أخبار الأقدمين ما يبعث على الخوف من الله، وما يبين مواقف الأقوام من الرسل والأنبياء وكيف انتهى الأمر إلى نصر دين الله.
هـ- الإيجاز في العبارات، وقصر الفقرات، وكثرة السجع، وقوة الجرس اللفظي، وهي من الأمور التي كانت تستهوي أهل مكة ممن كانوا يسمعون