القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٢٢
قسم اتفق على تواتره وهو الذي يوجد في القراءات السبع.
وقسم اختلف فيه وغلب على الظن تواتره وهو الذي يوجد في القراءات الثلاث المكملة للعشر.
وقسم اتفق على شذوذه وهو القراءات الأربع التالية.
٧- كانت المصاحف التي بعث بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار مكتوبة من غير نقط أو شكل، فلم يكن هناك نقط تميز بين الحروف المتشابهة، ولم تكن هناك علامات تدل على حركات الحروف من حيث إن الكتابة كانت حديثة العهد في المجتمع المكي:
كان هذا الوضع مقبولا في العصر العثماني لقرب الناس من زمن التلقي ومشافهة النبي عليه السلام، لكن الأمر قد تغير بمضي الزمن وأصبح بقاء المصحف مجردا من النقط والشكل باعثا قويا من بواعث الخطأ في القراء والتصحيف في الكتابة.
وبلغ الأمر مداه في زمن عبد الملك بن مروان، وانتشر التصحيف في أمصار العراق إلى الحد الذي أزعج الوالي هناك, وقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي.
ومما زاد الأمر تعقيدا كثرة من دخلوا في الإسلام من غير العرب ممن كانت الكتابة والقراءة بالعربية عسيرة لهم، وممن وقعوا كثيرا في عمليات التصحيف.
إنه من هنا لزم الأمر أن يكون هناك ضبط للنص القرآني بالنقط وبالشكل، فقام الحجاج بمشورة عبد الملك باتخاذ ما يلزم من هذا العمل، وبعث في طلب رجلين من تلامذة أبي أسود الدؤلي للقيام بهذه العملية هما: نصر بن عاصم الليثي، ويحيى بن يعمر العدواني. وقام الرجلان بهذه المهمة على خير وجه، ووضعا النقط من واحدة إلى ثلاث للحروف