سرور أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
وبعد ، فإنّ اقدم نزاع وأبعده أثرا في الإسلام والمسلمين ، هو النزاع حول الإمامة والخلافة بعد رسول الله ٩ ، ومن هو صاحب الحقّ بعد رسول الله ٩ ، هذا النزاع الذي أثير وثارت بوادره بشكل صارخ قبيل وفاة الرسول الأكرم محمّد ٩ ؛ حيث منع عمر بن الخطّاب النبيّ ٩ من كتابة الكتاب الّذي لن يضلوا بعده أبدا [١] ، وقفز القوم على منبر الرسالة وفعلوا ما فعلوا ممّا هو مسطور مذكور.
قال الشهرستاني وهو يعدّد الاختلافات الواقعة في حال مرض النبي ٩ وبعد وفاته بين الصحابة : الخلاف الخامس في الإمامة ، وأعظم خلاف بين الامّة خلاف الإمامة ، إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينيّة مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان ...
ونتيجة لظلم الظالمين وطمع الطامعين أقصي أمير المؤمنين ـ ومن ورائه أهل البيت : ـ عن منصب الخلافة الإلهيّة ، فصارت الخلافة تتداولها تيم وعدي
[١] قال العيني في عمدة القاري ٢ : ١٧١ : واختلف العلماء في الكتاب الذي همّ النبي ٩ بكتابته ، قال الخطّابي : يحتمل وجهين ، أحدهما أنّه أراد أن ينصّ على الإمامة بعده ، فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفّين ...