اليمانيون قادمون - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢
« الإستيعاب : ٣ / ٩٠٤ ، والإصابة : ٤ / ٧٨ ، وتاريخ دمشق : ٨ / ١٣٨ » .
والحفيد الثاني لعبد المطلب : طُلَيب بن عمير بن وهب من بني عبد بن قصي : « أمّه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، شهد بدراً ، وكان من خيار الصحابة » . « الإستيعاب : ٢ / ٧٧٢ » .
وبعد أجنادين تجمعت قوات الروم في مرج الصُّفَّر بين دمشق والجولان ، ثم في فِحْل بالأردن ، واعترف الرواة بأن أبا عبيدة وخالد بن الوليد وشرحبيل وابن العاص أعطوا القيادة فيها إلى خالد بن سعيد ، وهاشم المرقال ، فحققا النصر ! لكن السلطة نسبت بطولتهما إلى ابن الوليد وابن العاص مع أنهما لم يقاتلا أبداً ولا بضربة سيف ولا رمي حجر !
تفسير آيات العباد الموعودين :
قال الله تعالى : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ في الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرض مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا . عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا » .
أي : حكمنا في القضاء المبرم لليهود أنكم ستفسدون في المجتمع البشري مرتين ، وتستكبرون على الناس ، وتعلون علواً كبيراً مرة واحدة .
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا : وقت عقوبتكم على إفسادكم الأول ، على يد رسولنا وأمته ، أرسلنا عليكم عباداً منهم ، أصحاب قوة وبطش بكم .
فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا : أي دخلوا فلسطين بسهولة ، وجاس