رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٩٣
بخروجه عما عليه مع ما عرفت من خروجها حقيقة في ظرف التحليل و انها معروضة لتلك العنوانات متحدة معها لا مأخوذة في مفهوم المشتقات أو في حقائقها فافهم و اغتنم.
احتج القائلون بالدخول أيضا بوجوه:
الأول للتبادر فان المتبادر من لفظ المشتق عند الإطلاق هو ذات ثبت له المبدأ.
و جوابه ان ذاتا ما تفهم من نفس مفهوم المشتق من جهة كونها معروضة له لا من حاق اللفظ فالدلالة التزامية لا تضمنية.
الثاني إجماع النحاة حيث فسروا اسم الفاعل بمن قام به المبدأ و اسم المفعول بمن وقع عليه المبدأ.
و جوابه علم سابقا.
و توضيحه ان التعبير بذلك لتسهيل البيان و الا فظاهر قولهم المذكور كون المدلول في الاسمين هو ذات ما من حيث قيام المبدأ به أو وقوعه عليه على وجه يكون التقييد داخلا و القيد خارجا و لا يقول به أحد من الفرقين.
هذا مع ان إجماعهم لا يعبأ به بعد قيام الأدلة القاطعة على خلافه الثالث انه لو لم يكن الذات داخلة في مفهوم المشتق للزم كونه مجازا في نحو قولك جاءني العالم أو الأبيض أو الأسود أو نحو ذلك مما يراد به الذات قطعا و التالي باطل اتفاق فكذا المقدم.
و فيه ان المشتق في الأمثلة المذكورة و أمثالها انما يراد به المفهوم المجرد عن الذات و يطلق على الذات الخارجية من باب إطلاق الكلي على الفرد كما عرفت.
الرابع انه لما كان مفهوم المشتق هو المفهوم العرضي المجرد عن الذات