رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٢

و فيه ان الإيمان هو التصديق بالجنان و هو لا يزول بالنوم و نحوه لبقائه في الخزانة قطعا غاية الأمر عدم الالتفات إليه و هذا واضح.
و قد أجيب عنه ببعض الوجوه أيضا لا طائل تحته في ذكره.
الخامس انه لو لم يكن موضوعا للأعم لما صح الاستدلال بآيتي السرقة و الزنا«»على وجوب الحد على الزاني و السارق و ان انقضى عنهما المبدأ و الملازمة ظاهرة و بطلان التالي أظهر.
و فيه ان غاية ما ذكره انما هو ملزوم إرادة الأعم بل خصوص إرادة من انقضى عنه المبدأ و هو لا يقتضي ثبوت الوضع للأعم و سيجي‌ء ما يتضح به الجواب عن الدليل مستقصى فانتظر.
حجة مشترطي البقاء فيما إذا كان المبدأ مما يمكن بقاءه دون غيره انه لو اعتبر البقاء مطلقا لما كان للمتكلم و المخبر و الماشي و المتحرك و نحوها حقيقة و التالي باطل بالضرورة فكذا المقدم.
بيان الملازمة ان مبادئها مركبة من أجزاء يمتنع اجتماعها في الوجود.
و فيه ان البقاء يختلف باختلاف الموارد فانه في مبادئ الملكة البقاء عبارة عن بقاء نفس المبدأ بالدقة العقلية و في غيرها يصدق حقيقة عند العرف على مجرد التشاغل بالمبدإ مع عدم الفرغ منه و كيف كان فالتلبس المعتبر في الأسماء المشتقة هو المعتبر في الأفعال فالتلبس في كل اسم مشتق انما بنحو ما اعتبر في الفعل المتحد معه في المادة فكما أن يضرب زيد لا يصدق حقيقة الا فيما إذا كان مشتغلا و متلبسا بالضرب حقيقة لا تسامحا فكذلك زيد ضارب و كما أن يتكلم أو يمشي يصدقان حقيقة على من لم يفرغ و لم يعرض عن التكلم و المشي