رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٨
منها هو ما يعبر عنها بالفارسية «بخوب و دلير و بد» فأنها أوصاف و عناوين للذات منتزعة عن قيام المبدأ بالذات على نحو الثبوت كما ان مفاهيم أسماء الفاعلين وجوه منتزعة من قيام المبدأ بالذات على وجه الصدور مقابل مفاهيم أسماء المفعولين فانها وجوه منتزعة عن قيام المبدأ بالذات على وجه الوقوع.
و أما الرابعة: فالمعتبر فيها انما هو كثرة الاتصاف بالمبادئ على نحو قيامها بالذات صدورا أو ثبوتا فانها تبنى من الأفعال اللازمة و المتعدية كليتهما و انما لم نكتف فيها بمجرد التلبس بل جعلنا المدار على كثرته لأن معنى القتال و الضراب ما يعبر عنه بالفارسية «بزياد كشنده و زياد زننده» لا الاتصاف بنفس المبادئ حال النسبة فانه ربما يتحقق التلبس بها حينئذ من كون الإطلاق مجازيا و هذا فيما سلب صفة كثرة الاتصاف عما أطلقت عليه حينئذ و انقضت عنه أو لم يتحقق فيه هذه الصفة بعد.
و كيف كان فالمدار في حقيقة إطلاقها و مجازيته انما هو على تحقق الصفة المذكورة حال النسبة و ان كان يلزمها الاتصاف بالمبدإ حينئذ أيضا فان المعنى الإضافي لا يتحقق بدون تحقق ما أضيفت إليه.
ثم ان المعتبر في أسماء التفضيل انما هو أكثرية الاتصاف بالمبدإ بالنسبة إلى اتصاف الغير به حال النسبة و لازم ذلك أيضا كصيغ المبالغة الاتصاف بنفس المبدأ أيضا بتقريب ما مر.
توضيحه ان أفضلية شيء من شيء وصف يلزمه تحقق ذلك الوصف في المفضل و المفصل عليه حال النسبة و الا لم يبق موضوع للأفضلية و عدم كفاية مجرد تحقق المبدأ في الحال المذكور في صدقها حقيقة.
و أما المعتبر في أسماء الآلة فهو اتصاف الذات بالمبدإ بعنوان كونها آلة لإيجاده بالنسبة إلى حال النسبة.