رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٤٨

عن بعض مع عدم التصريح باسمه و عن الحاجبي و الأعدمي التوقف في المسألة و حكى أيضا بعض الأقوال في المقام غير ما تقدم من غير تعيين لكيفية القول و لا لقائله و لا فائدة في التفتيش عن حاله.
و كيف كان فالمعروف بين الأصوليين هما القولان الأولان:
أحدهما عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق و وضعه للقدر المشترك بين الحال و الماضي مطلقا و هو المعروف بين الأصوليين و قد حكى نصّ جماعة عليه من المحققين منهم العلامة في عدة من كتبه و عن شرح الوافية للسيد صدر الدين انه المشهور بين المعتزلة و الإمامية و عن المبادئ انه مذهب أكثر المحققين بل حكي عن ظاهر السيد العميدي و غيره دعوى الإجماع حكى قده انه قال في شرح كلام المصنف «هذه المسألة من المسائل الأربع و هي انه لا يشترط في صدق لفظ المشتق بقاء المعنى المشتق منه و هو مذهب أصحابنا و المعتزلة و أبي علي سينا خلافا لجمهور الأشاعرة».
و ثانيهما اشتراط البقاء و مجازيته إطلاق المشتق على الماضي مطلقا و عزي هذا عن البرازي و البيضاوي و الحنفية و جمهور الأشاعرة و إليه ذهب أكثر أفاضل من تأخر هذا.
و الظاهر انحصار القول بين المتقدمين في هذين و ان الأقوال الاخر محدثة ممن تأخر عنهم من ألجأ كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه و سيأتي توضيح فساده مفصلا.
و كيف كان فالذي ينبغي اختياره و يساعد عليه الدليل انما هو القول الثاني من الأولين أعني حصول بقاء المبدأ و مجازية المشتق فيما انقضى عنه المبدأ مطلقا.
لنا تبادر التلبس بالمبدإ من هيئات المشتقات مع قطع النّظر عن خصوصيات