رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٤٧
الصدق اختلفوا في كونه حقيقة في خصوص الحال بمعنى اعتبار تلبس الذات المطلق عليه المشتق بالمبدإ باعتبار حال إرادة الصدق من دون كفاية حصوله لها قبله أو في الأعم منه و من الماضي بالاشتراك المعنوي بمعنى كفاية حصوله لها في قطعة من الزمان آخره حال إرادة صدق المشتق عليهما على أقوال:
ثالثها كونه حقيقة في الماضي أيضا ان كان المبدأ فيه مما لا يمكن بقائه كالمصادر السيّالة الغير القارة و الا فجاز حكى عن جماعة حكايته و عن العلامة في النهاية نسبته إلى القوم الا انه قال علي ما حكى عنه في أثناء احتجاجه ان الفرق بين ممكن الثبوت و غيره منفي بالإجماع و هو يؤمي إلى حدوث هذا القول.
رابعها انه حقيقة فيه ان كان الاتصاف أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف في جنب الاتصاف مضمحلا و لم يكن الذات معترضة عن المبدأ و راغبا عنه سواء كان المشتق محكوما عليه أو به و سواء طرء الضد الوجوديّ على المحل أولا اختاره الفاضل التوني في محكي الوافية.
خامسها التفصيل بين المشتقات المأخوذة على سبيل التعدية و لو بواسطة الحروف و المأخوذة على سبيل الملزوم فالأولى للأعم و الثانية لخصوص الحال نسب إلى غير واحد و حكى القول به أيضا عن بعض الأفاضل في تعليقاته على المعالم.
و سادسها إيكال الحال في كل لفظ من ألفاظ المشتقات أعني جزئياتها المتشخصة بالمواد المختلفة إلى العرف فلا ضابطة حينئذ في تميّز ما هو حقيقة في الأعم عن غيره بل كل لفظ حقيقة فيما يتبادر منه عرفا فان تبادر منه الأعم فهو له أو خصوص الحال فهو له خاصة فيقال في نحو القاتل و الضارب و الأكل و الشارب و البائع و المشتري انها حقيقة في الأعم و في نحو النائم و المستيقظ و القائم و القاعد و الحاضر و المسافر انها حقيقة في خصوص الحال حكى هذا