مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨

طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ‌"[١]. قال جدنا كاشف الغطاء في كتابه كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء في كتاب الجهاد: (رابعها: جهاد الكفار لدفعهم عن بلدان المسلمين وقراهم و أراضيهم و إخراجهم منها بعد التسلط عليها و إصلاح بيضة الإسلام بعد كسرها و إصلاحها بعد ثلمها والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة الملاعين، ويجب على المسلمين الحاضرين و الغائبين إنْ لم يكن في الثغور من يقوم بدفعهم عن أرضهم أن يتركوا عيالهم و أطفالهم و أموالهم ويهاجروا إلى دفع أعداء الله عن أولياء الله، فمن كان عنده جاه بذل جاهه أو مال بذل ماله أو سلاح بذل سلاحه أو حيلة أو تدبير صرفها في هذا المقام لحفظ بيضة الإسلام و أهل الإسلام من تسليط الكفرة اللئام، وهذا القسم أفضل أقسام الجهاد و أعظم الوسائل إلى رب العباد، و من قُتِل يقف مع الشهداء يوم المحشر و الله هذا هو الشهيد الأكبر فالسعيد من قتل من بين الصفوف فإنّه عند الله بمنزلة الشهداء المقتولين مع الحسين (ع) يوم الطفوف قد زخرفت لهم الجنان و انتظرتهم الحور و الولدان وهم في القيامة أضياف سيد الأنس و الجان)[٢].

النوع الثالث‌

جهاد من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقاً وهو يسمى بالدفاع الفردي. وهو كل من خاف على نفسه أو عرضه أو ماله إذا غلب على ظنه السلامة. وذكر أحكامه الفقهاء في باب الحدود.

النوع الرابع: جهاد البغاة

وهم من خرجوا على الإمام العادل و قاتلوه و منعوا تسليم الحق إليه‌[٣].

رابعاً: مقومات الجهاد


[١] سورة التوبة: ٨١، ٨٢، ٨٣

[٢] كشف الغطاء: ٦/ ٥

[٣] ينظر أحكام البغاة و المحاربين: ١/ ٤٨.