مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦
أوليائه، وهو لباس التقوى و درع الله الحصينة وجُنته الوثيقة، فمن تركه ألبسه الله ثَوْبَ الذل وشَملهُ البلاء، و ديث بالصغار و أديل الحق منه بتضييع الجهاد، وغضب الله عليه بتركه نصرته)[١]. وقد قال الله عز وجل في محكم كتابه [إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ]. وهو القائل (ع): (أيها الناس إنّ الموت لا يفوته المقيم، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل، و إن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على فراش)[٢]. وفي خبر أبي حفص الكلبي عن أبي عبد الله الصادق (ع): (إنّ الله عز وجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين، فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال، فالخير في السيف وتحت السيف، و الأمر يعود كما بدأ)[٣]. وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (ع) (من قتل في سبيل الله لم يُعّرفه الله شيئاً من سيئاته)[٤]. وروي عن الإمام الباقر (ع) في صحيح ابن خالد (ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه وذروة سنامه؟ قلت بلى جعلت فداك، قال (ع): أما أصله فالصلاة و فرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد) (٤).
ثالثاً: أنواع الجهاد
الجهاد على أنواع أربعة:
النوع الأول: الجهاد الابتدائي
ويسمى بالجهاد الأصلي أو الجهاد الدعوي وهو جهاد المشركين و الكفار ابتداءاً بدعوتهم إلى الإسلام، ويجب كفاية على كل مكلف حر ذكر غير معذور.
[١] وسائل الشيعة/ باب ١/ م ١١/ حديث ١٣/ ص ٨
[٢] وسائل الشيعة/ باب ١/ م ١١/ حديث ١٤/ ص ٩
[٣] وسائل الشيعة/ باب ١/ م ١١/ حديث ١٩/ ص ٩
[٤] وسائل الشيعة/ باب ١ من ابواب مقدمة العبادات حديث ٣.