مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤
الفصل الأول: الجهاد في الإسلام
الجهاد هو حجر الزاوية من بناء هيكل الإسلام وعموده الذي قامت عليه سرادقه، و اتسعت مناطقه، و امتدت أطرافه ولولا الجهاد لما كان الإسلام رحمة للعاملين وبركة على الخلق أجمعين. و الجهاد هو مكافحة العدو ومقاومة الظلم و الفساد في الأرض و النفوس و الأموال و التضحية و المفادات للحق.
و الجهاد على قسمين:
القسم الأول: الجهاد الأكبر
وهو مقاومة العدو الداخلي و هو النفس و مكافحة صفاتها الذميمة و أخلاقها الرذيلة في الجهل و الجبن و الجور و الظلم و الكبر و الغرور و الحسد و الشح إلى آخر ما هناك من نظائرها قال رسول الله (ص) [أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك][١]. وسمى النبي (ص) هذا القسم من الجهاد بالجهاد الأكبر لصعوبة معالجة النفس و انتزاع صفاتها الذميمة و غرائزها المستحكمة فيها، و المطبوعة عليها، ولسنا في بحثنا هذا بصدد الكلام على هذا القسم إنما هو موكول لكتب الأخلاق الإسلامية.
القسم الثاني: الجهاد الأصغر
وهو مقاومة العدو الخارجي، عدو الحق، عدو العدل، عدو الصلاح، عدو الفضيلة عدو الدين. وبحثنا عن هذا القسم.
أولًا: تعريف الجهاد
١. تعريف الجهاد لغةً: الجهاد على وزن فعال من الجَهد بالفتح بمعنى التعب و المشقة أو بالضم بمعنى الوسع و الطاقة وهو مصدر جاهد يجاهد مجاهدة و
٢.
[١] بحار الأنوار/ ٦٧/ ٣٦/ باب( ٤٤)/ القلب وصلاحه وفساده.