مقالات إسلامية

مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣

الأحزاب حتى أمر النبي (ص) بالتوجه بالجيش إلى منازل بني قريظة فحاصرهم خمسا و عشرين ليلة ثم نزلوا على حكم رسول الله الذي أيده سعد بن معاذ[١].

٥. خيبر: مستعمرة يهودية وكان بها حصون قوية، وقد أوت إليها جماعة من بني النضير وقاموا بدور كبير في تأليب الكفار على المسلمين في غزوة الأحزاب و فعل المكائد بالإسلام و المسلمين و قد بعث الرسول (ص) الإمام علي لفتحها و قال (ص) قولته المشهورة: (لأعطين الراية غدا رجلًا يحب الله و رسوله و يفتح الله على يده وليس بفرار)[٢] فأعطاها للإمام علي (ع) و قال (ص) له: (خذ هذه الراية فامضِ بها حتى يفتح الله عليك)[٣] فأخذها الإمام علي (ع) حتى أتى حصن خيبر فأطل عليه مرحب اليهود من رأس الحصن فقال له: من أنت؟ فأجابه الإمام علي (ع): (أنا علي بن أبي طالب) و هنا اشتبك علي معه فضرب مرحب درع الإمام فنصفه نصفين فتناول الإمام علي (ع) باب الحصن فتترس بها و قتل مرحبا و لم يزل يتترس بالباب و هو يقاتل حتى فتح الله عليه الحصون‌[٤].

٦. وادي القرى فتحها النبي (ص) و تيماء و فدك صالح اليهود النبي حينما فتح خيبر. و هكذا تم نصر الله لنبيه على اليهود و استتب الأمن في الجزيرة العربية و جاءت الوفود إلى النبي (ص) تسلم أفواجا، و أرسلت كتب الدعوة إلى القبائل و تخطت حدود الجزيرة.


[١] ينظر: صحيح البخاري: ٣/ ٣٤، وينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام/ ٣/ ١٠٨

[٢] السيرة النبوية/ ابن هشام: ٣/ ٣٤٩.

[٣] السيرة النبوية/ ابن هشام: ٣/ ٣٤٩

[٤] ينظر: أنساب الأشراف: ٢/ ٣٤٧.