موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٩ - المؤسّسات الروحيّة
البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الروحيّة
كنيسة السيّدة: رعائيّة مارونيّة. ذكرها الدويهي في كلامه عن سنة ٨٧١.
و قال المؤرّخ الألماني روهبخر إنّ الموارنة عمّروا أوّلا بسكنتا في وادي أولون في الجيل السابع سنة ٦٩٧ ثمّ عمّروا إهدن بعد ذلك. فمن الشهادتين السابقتين: الدويهي و روهبخر، يتّضح أنّ بسكنتا كانت عامرة بسكّانها الموارنة بين القرنين السابع و التاسع، و إذ كان لا بدّ لهم من كنيسة فلم نقف حتّى اليوم على دليل بوجود واحدة فيها أقدم من كنيسة السيّدة. فمن المرجّح إذا أنّ هذه الكنيسة قد شادها الموارنة في القرن السابع. و يبدو أنّ مكانها الأوّل كان فوق موقعها الحالي على الأرض المعروفة بالزلزلة التي انكشفت فيها، على أثر زلزلة حدثت هناك، آثار حجارة ضخمة. و هو مكان يقرب من كنيسة السيّدة الحاليّة. و قد بقي هذا المعبد عامرا حتّى خراب كسروان. و بعد أن تجمّع فريق من النصارى في بسكنتا في عهد الأمراء العسّافيّين بعد الفتح العثماني، رمّموا خرائب الكنيسة و سقفوها بالجذوع و الأخشاب و كانوا يقضون فيها فروضهم الدينيّة. و في منتصف القرن السابع عشر جدّدوا بناءها. و يمكن أن يكونوا نقلوها في ذلك التاريخ إلى مكانها الحالي، و بنوها على طراز بديع مزيّن من الداخل بالألوان و الزخارف. و إثر معركة عيندارة ١٧١٢ التي كان من نتائجها إلحاق حكم بسكنتا بإقطاع اللمعيّين، قام سكّان البلدة من موارنة و روم أرثذوكس بهدم كنيسة السيّدة و بنائها من جديد على طراز بيزنطي جميل، فعقدوا سقفها و جعلوها ثلاثة اسواق: السوق الأوّل أمام المذبح للخورس، و الثاني في الوسط للرجال، و الثالث للنساء يفصله عن سوق الرجال حاجز من الخشب المشبّك. و هذه الأسواق كانت قائمة على أربعة أعمدة