موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١١٠ - المؤسّسات الروحيّة
ضخمة أو" عضائد" و في صدرها للشرق ثلاثة مذابح. فالذي في الوسط على اسم السيّدة العذراء للموارنة، و الثاني على يمينه على اسم القدّيس جورجيوس للروم الأرثوذكس، و الثالث على شماله باسم مار يوحنّا المعمدان الصابغ، صار في ما بعد للروم الكاثوليك. و في وسط الكنيسة مدافن و أقبية تحت ألأرض. و قد نقشت الكنيسة بالنقوش الجميلة، و دهنت بالألوان المشرقة. و كان في أعلى حائطها الشرقي، فوق الصورة،" قمريّة" و قبالتها في الحائط الغربي قمريّة ثانية، عندما تشرق الشمس في ٢١ أيّار كان نورها ينفذ من القمريّة التي في الشرق إلى القمريّة التي في الغرب. و كان في سقفها المعقود بالحجر جرار كثيرة تردّد صدى الأنغام و الصلوات. و قد نقش على البلاطة التي كانت فوق مدخلها الغربي:" أنشأ هذا الهيكل المبارك أهالي بسكنتا عموما باسم والدة الإله الدائمة بتوليّتها مريم بتاريخ ١٧١٢ للتجسّد ألإلهي". و لا تزال هذه البلاطة محفوظة. و قال مؤرّخ بسكنتا الأب حبيقة إنّه لا يزال محفوظا عندنا من آثار كنيسة السيّدة هذه بيت الجسد القديم الذي كان فوق مذبح مارجرجس فوجدنا مكتوبا على قاعدة الصليب الذي في أعلاه بالحبر- عمل النجّار فنجنسيوس ماريني الدمشقي سنة ١٨٤٠- و صورة السيّدة القديمة المرسومة على خشب هي اليوم في بيت توفيق قزحيّا الخوري حنّا، و الصورة على شكل الرسم المنسوب إلى القدّيس لوقا تنظر إليك من أيّ جهة نظرت إليها. و هي مع صورتي مارجرجس و ماريوحنّا بريشة الراهب اللبناني القس بطرس القبرسي الذي كان في دير مار الياس شويّا على عهد رئاسة الأب توما اللبّودي و توفّي بعكّا سنة ١٧٤٤ و له من العمر ٤٦ سنة، فتكون هذه الصورة رسمت بعد سنة ١٧١٢ بقليل. و لمّا كان الروم الأرثذوكس قد ساعدوا ببناء الكنيسة بادلهم الموارنة سنة ١٧٦٢ المساعدة ببناء كنيستهم الأولى على إسم مارماما. و قبل بناء هذه الكنيسة كانت كنيسة السيّدة مشتركة بين الطائفتين