موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٥ - تاريخها الحديث
الطين، ففي العربيّة كلمة" غرين"، تعني الطين الذي حمله السيل فيبقى على وجه الأرض رطبا كان أو يابسا. إلّا أنّ هذا لا ينطبق مع التقليد القائل بأنّ بسكنتا و جوارها، و على الأخصّ كفر عقاب المطلّة على بتغرين، كانت مركز ملوك و أمراء المردة، و أنّ هؤلاء المردة قد تنازعوا في حروب طويلة مع العرب و المماليك، و كان من البديهيّ أن يحاول المردة صدّ هجمات الأعداء عند مناطق استراتيجيّة محكمة، و ربّما كانت ميزة طبيعة المنطقة، الدافع الوحيد الذي حدا بأمراء المردة لاتّخاذ بسكنتا و جوارها مركزا لسكنهم و لتحصّنهم. و يذكر التقليد أنّ المماليك قد اتّخذوا لهم معسكرا في منطقة أصبحت تعرف في ما بعد بالخنشارة، نسبة إلى الحادثة (سريانيّة: جيش الحرب أو المعسكر- راجع الخنشارة) و أنّ جنود المردة قد عسكروا في المنطقة التي أصبحت تعرف ببيت غرين، أي مكان المقاتلين، و في هذه الحالة يكون الجزء الثاني من الإسم من جذرGERA السرياني الذي يعني القتال و الحرب. و عندما نشب القتال، الذي ثبت حدوثه تاريخيّا، بين الفريقين، انكفأ جنود المردة نحو الوادي، حيث كانت المذبحة الكبرى، فعرف المكان بوادي الجماجم. و في أيّ حال فإنّ بتغرين و سائر قرى المنطقة قد تعرّضت للدمار على أيدي المماليك سنة ١٣٠٥، و من نجا من السكّان لجأ إلى بلاد جبيل و جزيرة قبرص، و بقيت المنطقة خالية من السكّان حتّى الفتح العثمانيّ سنة ١٥١٦.
تاريخها الحديث
هناك رواية لمؤرّخ الأسرة الصليبيّة يقول فيها إنّه في ١٢ كانون الأول ١٦٢٤، زار حاكم طرابلس الأمير قاسم بن يوسف سيفا و معه ثمانية من رجال حكومته، يعقوب سمعان بن عازار الصليبيّ في بيته في أميون، و قد