موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٢١ - عائلاتها
البرج أنّه عندما قصدت الملكة الأراضي المقدّسة للبحث عن خشبة الصليب سنة ٣٢٤، مرّت في الساحل اللبنانيّ حيث استقبلها أهله المسيحيّون بحماس و إكرام، و بعد أن وفّقت في العثور على خشبة الصليب في ١٤ أيلول من تلك السنة أوصت إبنها قسطنطين بزيارة القدس تبرّكا. و تنفيذا لرغبة والدته، قام الأمبراطور بعد موتها سنة ٣٢٧ بتنفيذ الوصيّة، فانطلق بموكب ملكيّ حاشد من مركز حكمه متّجها جنوبا نحو القدس، سالكا الطريق الذي سلكته أمّه، فمرّ بأنطاكية حيث أمر بإقامة نصب تذكاريّ لوالدته في بلدة" دفنة" هناك، و منها تابع سيره نحو جبيل، و قد توقّف الموكب للإستراحة في الربوع المحيطة بالمركز الحالي لبلدة برج اليهوديّة، فهرعت الوفود المسيحيّة لاستقباله و تكريمه مثلما كرّمت أمّه هيلانة من قبل. و تقول الحكاية إنّ الأمبراطور أمر إذ ذاك ببناء برج في المكان تخليدا لذكرى والدته هيلانة من جهة، و لتمكين سكّان المحلّة المسيحيّين من الإحتماء فيه و لاستعماله في صدّ الغزوات من جهة ثانية. و من هناك أكمل قسطنطين طريقه إلى بيت المقدس مرورا بجونيه و صيدا حيث أمر ببناء أبراج للغايات نفسها في أمكنة عديدة.
و يبدو أنّ العرب المسلمين قد حوّروا الإسم إلى برج اليهوديّة من منطلق أنّ البرج كان يعرف ببرج هيلانة و هم لا يدركون من هي هيلانة.
أمّا قرية كرم الأخرس التابعة لبرج اليهوديّة فمنسوبة بحسب التقليد إلى أسرة الأخرس التي كانت تسكنها و نزحت عنها منذ زمن بعيد، و يقول البعض الأخر إنّها منسوبة إلى رجل أخرس كان يملك كرما في المحلّة.
عائلاتها
سنّة: خضر آغا. العويك.
موارنة: الترس.