موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١١٢ - الإسم و الآثار
مصيف محطّة بحمدون الشهير (راجع: محطّة بحمدون) فغدت البلدتان قبل منتصف القرن العشرين مكتملتي التجهيز السياحيّ الفخم بكلّ متطلّباته.
ازدهرت في بحمدون منذ ذلك التاريخ حركة اصطياف جذبت إليها أثرياء البلدان العربيّة و خاصّة النفطيّة منها، إضافة إلى الميسورين من أبناء بيروت. إلّا أنّ الحرب الأهليّة القاسية قد كوّنت لبحمدون أكبر ملفّ تهجير على أرض الجمهوريّة اللبنانيّة، حيث بلغ عدد الطلبات المقدّمة إلى صندوق المهجّرين بين ترميم و إعادة إعمار نحو ٢٥٠، ١ طلبا. و في وقت مبكّر نسبيّا وضعت بحمدون على أولى لوائح القرى و البلدات المستفيدة من خطّة عودة المهجّرين و دفع التعويضات لهم في سبيل إعادة الإعمار. إلّا أنّ إعادة الإعمار و إصلاح البنية التحتيّة و تأهيل المؤسّسات السياحيّة مشاريع قد تطلّبت الكثير من الجهد و المال، و مع إطلالة صيف العام ٢٠٠١ كانت بحمدون لا تزال متّشحة ببعض آثار الدمار رغم أنّ نسبة إعادة الإعمار و التأهيل و العودة كانت قد بلغت فيها مرحلة متقدّمة ملحوظة.
الإسم و الآثار
علميّا، ردّ فريحة إسم بحمدون إلى الآراميّة:BETAMDUON مع احتمال أن يكون حمدون إسم علم مصغّر حسب الطريقة الآراميّة في التصغير، و هو من جذر" حمد" الذي لا يرد في السريانية، بل في الآراميّة و العبريّة و العربيّة بمعنى الرغبة و اللذّة و الحسن، و ليس الشكر، فإنّ هذا المعنى الأخير دخل إلى العربية متأخّرا". أمّا نحن فنقترح أن يكون معنى الإسم: مكان أو محلّة أو بيت الحسن و الجمال.