مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٧٠ - أ في أنّه
و اكرمي مثواه». [١]
٤٤. ابن مردويه، حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن حمّاد، حدّثنا القاسم بن عليّ ابن منصور الطائي، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا عبد اللّه بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن إبراهيم، عن علقمة، عن الأسود، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و هو في بيتي لمّا حضره الموت-: «ادعوا لي حبيبي»، فدعوت أبا بكر، فنظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: «ادعوا لي حبيبي»، فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب، فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه استوى جالسا، و فرج الثوب الّذي كان عليه، ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه. [٢]
[١] الإصابة، ج ٤، ترجمة ليلى الغفارية، ص ٤٠٣.
و رواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة (ج ٥، ص ٥٤٧)، قال: أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو سعد محمّد بن عبد اللّه المعداني، أخبرنا أبو الحسين بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، حدّثني محمّد بن عليّ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن رزين الموصلي، حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا يعلى بن عبيد، حدّثنا حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة قالت: قالت لي معاذة الغفارية: كنت أنيسا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى و أداوي الجرحى، فدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببيت عائشة و عليّ- (رضي الله عنهما)- خارج من عنده، فسمعته يقول: «يا عائشة، إنّ هذا أحبّ الرجال إليّ و أكرمهم عليّ، فأعرفي له حقّه، و أكرمي مثواه»، و ذكر الحديث في «النظر إلى عليّ عبادة». أخرجها أبو موسى.
و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص ٦٢).
[٢] المناقب، الخوارزمي، ص ٦٨، ح ٤١. قال: «أخبرني أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسين الهمداني، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان، أخبرنا الشيخ أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر الطهراني، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...».
قال أبو النجيب: «و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني عن ابن مردويه».
و رواه ابن مردويه على ما رواه شهاب الدين الإيجي الشافعي في توضيح الدلائل (ص ١٧٨). و ابن طاوس في الطرائف (ص ١٥٤، ح ٢٤١).
و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص ٧٢)، قال: عن عائشة- (رضي الله عنها)- قالت: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- لمّا حضرته الوفاة-:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له أبا بكر (رضي الله عنه) فنظر إليه، ثمّ وضع رأسه فقال:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له عمر (رضي الله عنه)، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثمّ قال:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له عليّا (رضي الله عنه)، فلمّا رآه أدخله معه في الثوب الّذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض (صلى الله عليه و سلم)». أخرجه الرازي.